السيد الخميني

39

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

وحصول مسمّى الدخول من مقطوعها - على وجه لا يخلو من قوّة - فيحصل - حينئذٍ - وصف الجنابة لكلّ منهما ؛ من غير فرق بين الصغير والمجنون وغيرهما ، ووجب الغسل عليهما بعد حصول شرائط التكليف ، ويصحّ الغسل من الصبيّ المميّز ، فلو اغتسل يرتفع عنه حدث الجنابة . ( مسألة 2 ) : لو رأى في ثوبه منيّاً وعلم أنّه منه ولم يغتسل بعده ، يجب عليه قضاء الصلوات التي صلّاها بعده ، وأمّا التي يحتمل وقوعها قبله فلا يجب قضاؤها ، ولو علم أنّه منه ، ولم يعلم أنّه من جنابة سابقة اغتسل منها ، أو جنابة أخرى لم يغتسل منها ، فالظاهر عدم وجوب الغسل عليه وإن كان أحوط . ( مسألة 3 ) : إذا تحرّك المنيّ عن محلّه - في اليقظة أو النوم بالاحتلام - لا يجب الغسل ما لم يخرج ، فإن كان بعد دخول الوقت ولم يكن عنده ماء للغسل ، فلا يبعد عدم وجوب حبسه ؛ وإن لا يخلو من تأمّل مع عدم التضرّر به ، فإذا خرج يتيمّم للصلاة . نعم إذا لم يكن عنده ما يتيمّم به أيضاً ، لا يبعد وجوب حبسه إذا كان على طهارة ، إلّاإذا تضرّر به . وكذا الحال في إجناب نفسه اختياراً - بعد دخول الوقت - بإتيان أهله بالجماع طلباً للّذّة ، فيجوز لو لم يكن عنده ماء الغسل دون ما يتيمّم به ، بخلاف ما إذا لم يكن عنده ما يتيمّم به - أيضاً - كما مرّ ، وفي إتيانها لغير ما ذكر جوازه « 1 » محلّ تأمّل وإن لا يبعد . القول في أحكام الجُنُب منها : أنّه يتوقّف على الغسل من الجنابة أمور ؛ بمعنى أنّه شرط في صحّتها : الأوّل : الصلاة بأقسامها عدا صلاة الجنازة ، وكذا لأجزائها المنسيّة . والأقوى

--> ( 1 ) - في ( أ ) : « وفي غير إتيانها كما ذكر جوازه »